وأفعاله، ولهذا قال تعالى: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} : أي من قرآن وسنة {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} أي: فلا تخفي عليه خافية {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} في جميع أمورك وأحوالك {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} : أي وكفى به وكيلًا لمن توكل عليه وأناب إليه. انتهى من ابن كثير.
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} : قال ابن كثير: بقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين بتقواه وأن يعبدوه عبادةَ مَن كأنه يراه وأن يقولوا {قولا سديدا} أي مستقيمًا لا اعوجاج فيه ولا انحراف، ووعدهم أنهم إذا فعلوا ذلك أثابهم عليه بأن يصلح لهم أعمالهم؛ أي يوفقهم للأعمال الصالحة وأن يغفر لهم الذنوب الماضية وما قد يقع منهم في المستقبل؛ يلهمهم التوبة منها، ثم قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} وذلك أنه يجار من نار الجحيم ويصير إلى النعيم المقيم ... وروى عبد الرحيم بن زيد العمي وساقه عن ابن عباس موقوفًا: من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ... قال عكرمة: القول السديد لا إله إلا الله ... وقال غيره: السديد الصدق .. وقال مجاهد: هو السداد ... وقال غيره: هو الصواب ... والكل حق. انتهى.
وقوله تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} : قال ابن كثير: قال الحسن البصري والضحاك وغيرهما: يعني الإيمان. وقال السدي: