فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 585

ينجي في البحر غيره، فإنه لا ينجي في البر أيضًا غيره، اللهم لك علي عهد: لئن خرجت لأذهبن فلأضعن يدي في يد محمد، فلأجدنه رؤوفًا رحيمًا. فكان كذلك ... انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي على هذه الآية: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} : وخافوا الغرق، {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وتركوا الأصنام، {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} هذا خبر عن عنادهم، وإنهم عند الشدائد يقرون أن القادر على كشفها هو الله عز وجل وحده، فإذا زالت عادوا إلى كفرهم؛ قال عكرمة: كان أهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام، فإذا اشتد بهم الريح ألقوها في البحر وقالوا: يا رب يا رب ... انتهى من البغوي.

وقال الشيخ في كشف الشبهات:

إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح عقولًا وأخف شركًا من هؤلاء فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا، وهي من أعظم شبههم، فأصغ سمعك لجوابها وهي أنهم يقولون: إن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله، ويكذبون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرًا، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ونصدق بالقرآن، ونؤمن بالبعث، ونصلي ونصوم؛ فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟ فالجواب أن لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت