فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 585

وذل لله عز وجل كان أزكى لصلاته وأحرى لقبولها وأشرف وأقرب له من الله، وإذا تكبر قصمه الله عز وجل ورد عمله، وليس يقبل من المتكبر عملًا؛ فاحذروا رحمكم الله من الكبر؛ فإنه لا يقبل مع الكبر عمل وتواضعوا بصلاتكم؛ فإذا قام أحدكم في صلاته بين يدي الله عز وجل فما يعرف الله عز وجل في قلبه بكثرة نعمه عليه وإحسانه إليه، وأن الله عز وجل قد وقره نعمًا، وأنه أوقر نفسه ذنوبًا، فليبالغ في الخشوع والخضوع لله عز وجل.

وقد جاء في الحديث أن الله أوحى إلى عيسى ابن مريم: «إذا قمت بين يدي فقم مقام الحقير الذليل الذام لنفسه؛ فإنها أولى بالذَّمِّ، فإذا دعوتني فادعني وأعضاؤك تنتفض» . وجاء الحديث أن الله أوحى إلى موسى نحو هذا؛ فما أحقك يا أخي وأولاك بالذم لنفسك إذا قمت بين يدي الله عز وجل، وجاء الحديث عن ابن سيرين أنه إذا قام في الصلاة ذهب دم وجهه؛ خوفًا من الله عز وجل وفرقًا منه.

وجاء عن سعيد بن معاذ أنه قال: ما صليت صلاة قط فحدَّثت فيها شيئًا من أمر الدنيا حتى انصرفت. وجاء عن أبي الدرداء أنه قال: في حديث هذا بعضه، وتعفيري وجهي لربي عز وجل في التراب؛ فإنه مبلغ العبادة من الله تعالى؛ فلا يتقي أحدكم التراب ولا يكرهن السجود عليه؛ فلابد لأحدكم منه، ولا يلتقي أحدكم المبالغة؛ فإنه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت