فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 585

هو التمسك بالكتاب والسنة. {هُوَ مَوْلَاكُمْ} : أي وليكم وناصركم وحافظكم. {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} : أي الناصر لكم. انتهى من البغوي.

وقال ابن كثير على قوله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} : أي قد فازوا وسعدوا وحصلوا على الفلاح، وهم المؤمنون المتصفون بهذه الأوصاف، {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {خَاشِعُونَ} : خائفون ساكنون.

وعن علي بن أبي طالب: {خَاشِعُونَ} : قال: الخشوع خشوع القلب. وقال الحسن البصري: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضُّوا بذلك أبصارهم وخفضوا الجناح.

وقال محمد بن سيرين: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} : خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم. قال محمد بن سيرين: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه.

وعن عطاء بن أبي رباح أيضًا مرسلًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك حتى نزلت هذه الآية، والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون راحة له وقرة عين؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت