فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 585

فتصير الأمور إليه بلا منازع ولا مدع، لا إله إلا هو ولا رب سواه. انتهى من البغوي.

وقوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} : أي قابلوا هذه النعمة العظيمة بالقيام بشكرها؛ فأدُّوا حق الله عليكم في أداء ما افترض، وطاعته فيما أوجب وترك ما حرم، ومن أهم ذلك إقام الصلاة وإيتاء الزكاة؛ وهو الإحسان إلى خلق الله بما أوجب للفقراء على الأغنياء من إخراج جزء نزر من ماله في السنة للضعفاء والمحاويج؛ كما تقدم بيانه وتفصيله في آية الزكاة من سورة التوبة. وقوله: {وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ} : أي اعتضدوا بالله واستعينوا به وتوكلوا عليه وتأيدوا به. {هُوَ مَوْلَاكُمْ} : أي حافظكم وناصركم ومظفركم على أعدائكم. {فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} : يعني: نعم الولي ونعم الناصر من الأعداء. قال وهيب بن الورد: يقول الله تعالى: ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت فلا أمحقك فيمن أمحق، وإذا ظلمت فاصبر وارض بنصرتي؛ فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك. رواه ابن أبي حاتم. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي في قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} : أي ثقوا بالله وتوكلوا عليه. قال الحسن: تمسكوا بدين الله. وروى عن ابن عباس قال: سلوا ربكم أن يعصمكم من كل ما يكره. وقيل معناه: ادعوه ليثبتكم على دينه. وقيل: الاعتصام بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت