فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 585

قلنا: ربنا الله. ثم مُكِّنَّا في الأرض فأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر ولله عاقبة الأمور. فهي لي ولأصحابي، وقال أبو العالية: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال الصباح بن سواده الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو يقول: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ... } الآية، ثم قال: ألا إنها الوالي من ذلكم، وبما للوالي عليكم منه إن لكم على الوالي من ذلك أن يأخذكم بحقوق الله عليكم، وأن يأخذ لبعضكم من بعض، وأن يهديكم للتي هي أقوم ما استطاع، وأن عليكم من ذلك الطاعة غير المبززة ولا المستنكرة بها، ولا المخالف سرها علانيتها

وقال عطية العوفي: هذه الآية كقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} . وقوله: {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} ، وقوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} : قال زيد بن أسلم: ولله عاقبة الأمور، وعند الله ثواب ما صنعوا. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي في قوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} : قال الزجاج: هذا من صفة ناصرية، ومعنى مكناهم: نصرناهم على عدوهم حتى يتمكنوا في البلاد؛ قال: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

قال الحسن: هذه الأمة {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} : يعني آخر أمور الخلق، ومصيرهم إليه؛ يعني: يبطل كل ملك سوى ملكه جل وعلا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت