فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 585

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من كانت الدنيا همَّه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة» .

وقال البغوي في قوله: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} : قال أبو رافع نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضيف فبعثني إلى يهودي فقال لي: قل له إن رسول الله يقول لك: بعني كذا وكذا من الدقيق، وأسلفني إلى هلال رجب. فأتيته فقلت له ذلك، فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن. فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: «والله لئن باعني وأسلفني لقضيته، وإني لأمين في السماء وأمين من في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه» . فنزلت هذه الآية: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} : أي: لا تنظر، {إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} : أي أعطيناهم، {أَزْوَاجًا} أي أصنافًا، {مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي زينتها وبهجتها، {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} : أي لنجعل ذلك فتنة لهم؛ بأن أزيد لهم النعمة فيزيدوا كفرًا وطغيانًا. {وَرِزْقُ رَبِّكَ} في المعاد يعني الجنة {خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

قال أبي بن كعب: من لم يستعز بعز الله تقطعت نفسه حسرات ومن يتبع بصره فيما في أيدي الناس يطول حزنه، ومن ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه.

وقوله: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} أي قومك. وقيل: ما كان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت