الصفحة 25 من 63

صاحبه أحدًا سوى الله تعالى، وأن يكون مشروعًا ليس فيه ألفاظًا شركية: كطلب المغفرة من المقبورين، أو بدعية: كتوظيفه في وقت محدد غير مشروع في أصل السنة، أو محرمة: كقول «اللهم اغفر لي إن شئت» .

وأيضًا يذكر كثير من أهل العلم أن من شروطه: أن يكون التلفُّظ باللسان لهذا الاستغفار مصحوبًا معناه في القلب، وأن يتذكر الذنب المستغفَر منه في الحال إن كان ثمَّة ذنب، وذلك لتتحقق له نتائج الاستغفار وثمراته، لقوله تعالى: {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135]

أما إن كان الاستغفار باللسان فقط دون تذكر معناه في الجنان، أو يستغفر وهو مصرٌّ على المعصية، فقد ذكر كثير من أهل العلم أنه استغفار غير مقبول، لعدم توفر شرط صحته، بل ذكروا أنه ذنب يحتاج إلى استغفار، كما روي: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربِّه! [1] .

والتحقيق أن هذا الأمر من شروط قبول الاستغفار، هذا إذا كان الاستغفار بسبب تقصير في واجب، أو وقوع في محرم، فيشترط لصحة الاستغفار عن الذنب: أن يصطحبه المستغفر بقلبه، فيجمع بين الاستغفار باللسان، وتذكر الذنب بالقلب، ليتخلص منه، وليجتث جذوره العالقة في قلبه.

وقد ذكر بعض أهل العلم من ذوي التحقيق أنَّ من لم يتيسَّر له

(1) لا يصح مرفوعًا ومعناه صحيح، وصحَّح وَقفه بعض أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت