كافة من يراه من المسلمين سلمهم الله وتولاهم، ووفقهم لما يرضى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
وجاء من النصيحة: «ومن المنكرات أيضًا: اختلاط النساء بالرجال، في الحارات، والأسواق، فهذا من المنكرات، والتساهل فيه، وعدم الإنكار له، دليلٌ على عدم الغيرة؛ فإن الذي لا يغار لحرمه، ولا يأنف من دخول النساء على الرجال، والرجال على النساء «ديوث» ؛ والديوث لا يدخل الجنة، بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فالواجب عليكم؛ معشر المسلمين: الغيرة على نسائكم، ومنعهن من الدخول على الرجال الأجانب، ومباشرتهم للأضياف، فإن غالب من لا غيرة له، يرى أن من إكرام الضيف: أن نساءه تخدمه، وهذا من الفضائح - عياذًا بك اللهم من المخازي - التي تنكرها الفطر السليمة، والعقول المستقيمة، فالذي لا غيرة له، لا دين له.
فيجب عليكم منعهن من ذلك، وإلزامهن بتغطية وجوههن، وعدم كشفها؛ لأن المرأة عورة، لا يجوز لها كشف شيء من جسدها، إلا الوجه في الصلاة، فيجب عليكم تعليم نسائكم الصلاة، وتفقد أحوالهن، قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته ومسئول عن رعيته، ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته» [1] .
6 -من سعد بن حميد بن عتيق: إلى الإمام المكرم عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل سلمه الله تعالى وهداه، وجعله ممن اتبع هداه؛
(1) انظر: «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» الجزء 14/ 307.