الصفحة 56 من 216

ما وزن {نَكْتَلْ} اللفظة الواردة في الآية المذكورة فيها قصة إخوة يوسف؟

فتسرع وقال: وزنها"نفعل".

فقلت له:"اتئد وانظر". فأفكر ثم قال:

وزنها"نفتعل".

فقلت:"نكتل"أربعة أحرف و"نفتعل"خمسة أحرف، فكيف تقدر الرباعي بالخماسي؟ فبهت ولم يحر جوابا.

فقال المتوكل: فما تقول أنت يا مازني؟

قلت: وزنها في الأصل"نفتعل"لأنها"نكتيل"فلما تحرك حرف العلة وهو الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصارت"نكتال"ولما دخل الجازم صارت"نكتل""ووزنها نفتل".

فقال المتوكل: هذا هو الحق وانخذل ابن السكيت ووجم، وظهر ذلك عليه.

فلما خرجنا قال ابن السكيت في الطريق:"بالغت اليوم في ذاي"فقلت له:"لم أقصدك بشيء مما جرى، وإنما مسألة كانت قريبة من خاطري، فذكرتها"1.

6-بين المبرد والثعلب:

"حكي أن بعض الأكابر من بني طاهر سأل أبا العباس ثعلبا أن يكتب له مصحفا على مذهب أهل التحقيق، فكتب {وَالضُّحَى} بالياء، ومذهب الكوفيين أنه إذا كان كلمة من هذا النحو"

1 إنباه الرواة 1/ 250, وطبقات النحويين واللغويين ص94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت