4-بين المازني ونحاة كوفيين:
حضر المازني ونحاة كوفيون مجلس الواثق يوما فقال الواثق -وهذه رواية المازني نفسه:
"يا مازني هات مسألة"قلت:"ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] لم لم يقل:"بغية"وهي صفة لمؤنت؟"فأجابوا بجوابات غير مرضية، فقال لي:"هات". قلت:"لو كان بغي"على تقدير"فعيل"بمعنى"فاعلة"للحقتها الهاء مثل كريمة وظريفة، وإنما تحذف الهاء إذا كانت في معنى مفعولة في نحو:"امرأة قتيل، وكف خضيب"؛ و"بغي"ههنا ليس بفعيل إنما هو"فعول"لا تلحقه الهاء في وصف التأنيث نحو:"امرأة شكور وبئر شطون إذا كانت بعيدة الرشاء"، وتقدير"بغي":"بغُوي"قلبت الواو ياء، ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ياء ثقيلة نحو"سيد وميت"فاستحسن الجواب1.
5-بين المازني وابن السكيت:
قال المازني:
حضرت يوما مجلس المتوكل وحضر يعقوب بن السكيت, فقال المتوكل:"تكلما في مسألة نحوية"فقلت له:"اسأل"فقال:"اسأل أنت"فقلت له:
1 طبقات النحويين واللغويين ص95.