د - حديث عمر:» أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم طلّق حفصة ثمّ راجعها «.
هـ- حديث ابن عمر:» أنّه طلّق زوجته في حيضها، فأمره النّبيّ صلى الله عليه وسلم بارتجاعها ثمّ طلاقها بعد طهرها، إن شاء «.
و- إجماع المسلمين من زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم على مشروعيّته، لكنّ الفقهاء اختلفوا في الحكم الأصليّ للطّلاق:
فذهب الجمهور إلى أنّ الأصل في الطّلاق الإباحة، وقد يخرج عنها في أحوال.
وذهب آخرون إلى أنّ الأصل فيه الحظر، ويخرج عن الحظر في أحوال.
وعلى كلّ فالفقهاء متّفقون في النّهاية على أنّه تعتريه الأحكام، فيكون مباحًا أو مندوبًا أو واجبًا، كما يكون مكروهًا أو حرامًا، وذلك بحسب الظّروف والأحوال الّتي ترافقه، بحسب ما يلي:
أ - فيكون واجبًا كالمولي إذا أبى الفيئة إلى زوجته بعد التّربّص، على مذهب الجمهور، أمّا الحنفيّة: فإنّهم يوقعون الفرقة بانتهاء المدّة حكمًا، وكطلاق الحكمين في الشّقاق إذا تعذّر عليهما التّوفيق بين الزّوجين ورأيا الطّلاق، عند من يقول بالتّفريق لذلك.
ب - ويكون مندوبًا إليه إذا فرّطت الزّوجة في حقوق اللّه الواجبة عليها - مثل الصّلاة ونحوها - وكذلك يندب الطّلاق للزّوج إذا طلبت زوجته ذلك للشّقاق.
ج - ويكون مباحًا عند الحاجة إليه لدفع سوء خلق المرأة وسوء عشرتها، أو لأنّه لا يحبّها.
د - ويكون مكروهًا إذا لم يكن ثمّة من داع إليه ممّا تقدّم، وقيل: هو حرام في هذه الحال، لما فيه من الإضرار بالزّوجة من غير داع إليه.