قال عليُّ بن الحسين بن جدَّاء العُكَبَريُّ: «رأيتُ هبة الله الطبريَّ في النوم، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟! فقال كلمة خفية: بالسنة» .
قال ابن الجوزي: «كان ابن هبيرة يجتهد في اتباع الصواب،، ويحذر من الظلم ولا يلبس الحرير، قال لي: لما رجعت من الحلة دخلت على المُقتفي، فقال لي: ادخل هذا البيت وغير ثيابك، فدخلت فإذا خادمٌ وفراشٌ معهم خلعُ الحيري: فقلتُ: والله ما ألبسها. فخرج الخادم فأخبر الخليفة، فسمعتُ صوته يقول: قد والله قلتُ: إنه ما يلبسه، وكان المُقتفي معجبًا به، ولما استُخلف المستنجد دخل ابن هبيرة عليه، فقال: يكفي في إخلاصي أني ما حابيتُك في زمن أبيك، فقال: صدقت» .
قيل: عرض على الملك صاحب حلب طبيبه خمرًا للتداوي فأبى، وقال: قد قال نبينا - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها» . ولعلي أموتُ وهو في جوفي.
كن تابعًا في الحق:
قال معمر: «قلت لحماد بن أبي سليمان: كنت رأسًا وكنت إمامًا في أصحابك، فخالفتهم فصرت تابعًا! قال: إني إن أكن تابعًا في الحق خير من أن أكون رأسًا في الباطل» .
قليلٌ الآن من يقول بهذا القول، فالله المستعان.
عن زيد بن أسلم: «قال لنا أنس: ما صليتُ وراء إمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشبه صلاةُ برسول الله من إماكم هذا - يعني: عمر بن عبد العزيز - قال زيد: فكان عمر يتمُّ الركوع والسجود، ويخففُ القيام