تعالى- في كتاب (( الصلاة ) )له ص400 من مجموعة الحديث: (( لا يصر على ترك الصلاة إصرارًا مستمرًا من يصدق بأن الله أمر بها أصلًا، فإنه يستحيل في العادة والطبيعة أن يكون الرجل مصدقًا تصديقًا جازمًا أن الله فرض عليه كل يوم وليلة خمس صلوات، وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها، هذا من المستحيل قطعًا، فلا يحافظ على تركها مصدق بفرضها أبدًا، فإن الإيمان يأمر صاحبه بها، فحيث لم يكن في قلبه ما يأمر بها فليس في قلبه شيء من الإيمان، ولا تصغ إلى قول من ليس له خبرة ولا علم بأحكام القلوب وأعمالها"أهـ كلامه رحمه الله. ولقد صدق فيما قال، فإن من المستحيل أن يترك الصلاة مع يسرها وسهولتها وعظم ثوابها، وعقاب تركها وفي قلبه شيء من الإيمان."
وحيث تبين من نصوص الكتاب والسنة أن تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن ملة الإسلام فإنه لا يحل أن يزوج بمسلمة بالنص والإجماع قال الله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) (البقرة: من الآية221) وقال تعالى في المهاجرات: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ) (الممتحنة: من الآية10) وأجمع المسلمون على ما دلت عليه هاتان الآيتان من تحريم المسلمة على الكافرون وعلى هذا فإذا زوج الرجل من له ولاية عليها بنته أو غيرها رجلًا لا يصلي لم يصح تزويجه، ولم تحل له المرأة بهذا العقد، لأنه عقد ليس عليه أمر الله تعالى ورسوله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنه قال: (( من عمل عملًا ليس