والتسبيح .. !
إنَّ هذه المخلوقة هي الإنسانة العاصية لله - جل جلاله -، فالله أكبر، ما أشدَّ غرورها!
الله أكبر .. ما أعظم حماقتها!
الله أكبر .. ما أذلَّها! وما أحقرها عندما أرادت أن تكون شاذة في هذا الكون المنتظم!
كم عُرضت عليها التوبة فلم تتب، وكم عُرضت عليها الإنابة ولم تنب!
كم عُرض عليها الرجوع وهي في شرودٍ وهربٍ من الله!
كم عُرض عليها الصلح من مولاها فلم تصطلح، ولوت رأسها مستكبرة!
? عليك قبل أن تعصي الله - عز وجل - فتصلين إلى هذا الوضع المزري، وهذه الحال المشينة، وتتردِّين إلى أسفل سافلين، بعد أن خُلقت في أحسن تقويم.
? عليك أن تتفكَّري في هذه الدنيا وحقارتها، وقلَّة وفائها وكثرة جفائها، وخسَّة شركائها، وسرعة انقضائها.
? وتتفكَّري في أهلها وعشَّاقها، وهم صرعى حولها، قد عذَّبتهم