ولكن ما سواه من الحاجة؛ إما منزل ينزله قوم من ليل أو نهار، أو خربة يدخلها الرجل لقضاء حاجته، أو دار ينظر إليها، فهذا متاع، وكل منافع الدنيا متاع.
قال النحاس -رحمه الله-: هذا من أجمع ما قيل في الآية ... وهو شرحٌ حسن من قول إمام من أئمة المسلمين، وهو موافق للغة، والمتاع في لغة العرب: المنفعة، ومنه: أمتع الله بك، ومنه قوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ} [الأحزاب: 49] [1] .
فتكون هذه البيوت مستثناة من العموم السابق، لأن قوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} لفظٌ عامٌّ في كل بيت ليس ملكًا للإنسان.
فأخرج الله منه البيوت التي ليست ملكه، وفيها متاعه وليس فيها ساكن، فأسقط الحرج في الدخول فيها [2] ، هذا ما يمكن إيراده حول الاستئذان العام.
(1) الناسخ والمنسوخ في كتاب الله -عز وجل- (2/ 549) ، تحقيق د/ سليمان اللاحم.
(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (5/ 408) .