فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 743

وكانت العملة في مكة والمدينة واحدة، وقد شرحناها ص (142- 143) .

وكانت المدينة تعتمد على المكاييل، وتحتاج إليها أكثر من مكة، لاعتماد أهلها على الحبوب والثّمار «1» ، وكانت الأكيال المستعملة في المدينة هي المدّ والصّاع والفرق والعرق والوسق «2» .

أمّا الأوزان المستعملة فهي الدرهم والثقاف والدّانق والقيراط والنّواة والرّطل والقنطار والأوقيّة «1» .

ولم تكن المدينة- على خصبها- مكتفية غذائيا، فكان أهلها يستوردون بعض المواد الغذائية من الخارج، وكانوا يجلبون دقيق الحوار والسمن والعسل، من الشام. قد جاء في حديث رواه الترمذيّ عن قتادة بن النعمان- رضي الله عنه-: «كان الناس إنّما طعامهم بالمدينة، التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة «3» ، من الشام من الدرمك «4» ، ابتاع الرجل منها فخصّ بها نفسه، وأمّا العيال فإنّما طعامهم التمر والشعير «5» ، والقصة تلقي ضوءا على الحالة الغذائيّة في المدينة- التي لم

(1) لذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «الميزان ميزان أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة» (رواه أبو داود والنسائي من رواية طاووس عن ابن عمر، وصححه ابن حبان، والدارقطني) .

(2) راجع للتفصيل والتقدير شروح كتب الحديث وكتب الخلاف، انظر لمقاديرها «التراتيب الإدارية» ج 1، ص 413- 415.

(3) الضافطة: قال الفتني: «الضافطة» و «الضفاط» من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن؛ وكانوا قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما، (مجمع بحار الأنوار، ج 3، ص 410؛ طبع حيدرآباد- الهند) .

(4) «الدرمك» : الدقيق الحوارى؛ واحده: «الدرمكة» .

(5) انظر تفسير قوله تعالى: وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّانًا أَثِيمًا [النساء: 107] . الآيات في جامع الترمذي [أبواب تفسير القرآن، تفسير سورة النساء، رقم الحديث (3036) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت