فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 100

الفائدة السادسة والأربعون

مواضع الشكر

والشكر فسَّروه بأنه: طاعة المنعم، وقالوا: إنه يكون في ثلاثة مواضع:

1 -في القلب: وهو أن يعترف بقلبه أن هذه النعمة من الله فيرى الله متفضلًا عليه بها قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، وأعظم نعمة هي نعمة الإسلام؛ قال تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} [الحجرات: 17] وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ} [آل عمران: 164] .

2 -اللسان: وهو أن يتحدث بها على وجه الثناء على الله والاعتراف وعدم الجحود لا على سبيل الفخر والخيلاء والترفع على عباد الله فيتحدَّث بالغنى لا ليكسر خاطر الفقير بل لأجل الثناء على الله، وهذا جائز كما في قصة الأعمى من بني إسرائيل لما ذكرهم الملك بنعمة الله قال: «نعم كنت أعمى فردَّ الله عليَّ بصري، وكنت فقيرًا فأعطاني الله المال» . فهذا من باب التحدُّث بنعمة الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - تحدَّث بنعمة الله عليه بالسيادة المطلقة فقال: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» [1] .

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت