فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1329

فإن كل واحد منهما يستعمل ظرفا نحو سرت يوما وجلست مكانا ويستعمل مبتدأ نحو يوم الجمعة يوم مبارك ومكانك حسن وفاعلا نحو جاء يوم الجمعة وارتفع مكانك.

وغير المتصرف: هو مالا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه نحو سحر إذا أردته من يوم بعينه (1) فإن لم ترده من يوم بعينه فهو متصرف كقوله تعالى: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} نجيناهم بسحر وفوق نحو جلست فوق الدار فكل واحد من سحر وفوق لا يكون إلا ظرفا (1) .

والذي لزم الظرفية أو شبهها عند ولدن والمراد بشبه الظرفية أنه لا يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا ب من نحو خرجت من عند زيد ولا تجر عند إلا ب من فلا يقال خرجت إلى عنده وقول العامة خرجت إلى عنده خطأ. (2)

(1) مثل الشارح للظرف الذي لا يفارق النصب على الظرفية بمثالين: أحدهما"سحر"إذا أردت به سحر يوم معين، وهذا صحيح، وثانيهما"فوق"والتمثيل به لهذا النوع من الظرف غير صحيح، بل الصواب أنه من النوع الثاني الذي لزم الظرفية أو شبهها، بدليل مجيئه مجرورا بمن في قوله تعالى: (فخر عليهم السقف من فوقهم) وفي آيات أخر.

ومن الظروف التي لا تفارق النصب على الظرفية"قط"و"عوض"ظرفين للزمان أولهما للماضي وثانيهما للمستقبل، وهما خاصان بالوقوع بعد النفي أو شبهه، ومنها أيضا"بدل"إذا استعملته بمعنى مكان، كما تقول: خذ هذا بدل هذا، ومنها أيضا الظروف المركبة كقولك: أنا أزورك صباح مساء، ومنزلتك عندنا بين بين، ومنها أيضا"بينا"و"بينما"ومنها"مذ، ومنذ"إذا رفعت ما بعدهما وجعلتهما خبرين عنه، فهما مبنيان على الضم أو السكون في محل نصب كقط وعوض.

(2) قد قال العرب الموثوق بعربيتهم:"حتى، ومتى"فأدخلوا حتى على ظرف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت