فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1329

وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده لا النافية نحو ظننت لا زيد قائم ولا عمرو أو لام الابتداء نحو ظننت لزيد قائم أو لام القسم نحو علمت ليقومن زيد ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات أو الاستفهام ولو صور ثلاث أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيهم أبوك الثانية أن يكون مضافا إلى اسم استفهام نحو علمت غلام أيهم أبوك الثالثة أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو علمت أزيد عندك أم عمرو وعلمت هل زيد قائم أم عمرو.

(1) قد ذهب إلى أن لام القسم معلقة للفعل عن العمل في لفظ الجملة - مع بقاء الفعل على معناه - قوم: منهم الاعلم الشنتمري، وتبعه الناظم، وابنه، وابن هشام الانصاري في أغلب كتبه، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: (ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) وبقول الشاعر: ولقد علمت لتأتين منيتي لا بعدها خوف علي ولا عدم وبقول لبيد بن ربيعة: ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها وذهب سيبويه - رحمه الله! - وتبعه المحقق الرضي، وجمهرة النحاة، إلى أن"علم"في هذه الشواهد كلها قد خرجت عن معناها الاصلي، ونزلت منزلة القسم، وما بعدها جملة لا محل لها من الاعراب جواب القسم الذي هو علمت، وحينئذ تخرج عما نحن بصدده، فلا تقتضي معمولا، ولا تتصف بإلغاء ولا تعليق ولا إعمال، قال سيبويه (ج 1 ص 256 254) "هذا باب الافعال في القسم."

وقال لبيد ولقد علمت لتأتين كأنه قال: والله لتأتين منيتي، كما قال: لقد علمت لعبد الله خير منك"اهـ."

وقال المحقق الرضي (ج 2 ص 261:"وأما قوله ولقد علمت لتأتين فإنما أجرى لقد علمت معنى التحقيق"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت