فالتقدير: وما إخاله لدينا منك تنويل فالهاء ضمير الشأن وهي المفعول الأول ولدينا منك تنويل جملة في موضع المفعول الثاني وحينئذ فلا إلغاء أو على تقدير لام الابتداء كقوله:
= اللغة:"بانت"بعدت، وفارقت"متبول"اسم مفعول من تبله الحب: أي أضناه وأسقمه"متيم"اسم مفعول من تيمه الحب بالتضعيف إذا ذلله وقهره وعبده"إثرها"بعدها، وهو ظرف متعلق بمتيم"يفد"أصله من قولهم: فدى فلان الاسير يفديه فداء، إذا دفع لآسريه جزاء إطلاقه"مكبول"اسم مفعول مأخوذ من قولهم: كبل فلان الاسير، إذا وضع فيه الكبل، وهو القيد"تدنو"تقرب"تنويل"عطاء.
الاعراب:"أرجو"فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا"وآمل"مثله"أن"مصدرية"تدنو"فعل مضارع منصوب بأن، وسكنت الواو ضرورة"مودتها"مودة: فاعل تدنو، ومودة مضاف وها: مضاف إليه"وما"نافية"إخال"فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا"لدينا"لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولدى مضاف ونا مضاف إليه"منك"جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه تنويل"تنويل"مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثان لاخال، والمفعول الاول ضمير شأن محذوف.
الشاهد فيه: قوله"وما إخال لدينا منك تنويل"فإن ظاهره أنه ألغى"إخال"مع كونها متقدمة، وليس هذا الظاهر مسلما، فإن مفعولها الاول مفرد محذوف هو ضمير الشأن ومفعولها الثاني جملة"لدينا تنويل منك"كما قررناه في إعراب البيت.
وهذا أحد توجيهات في البيت، وهو الذي ذكره الشارح، وفيه توجيه ثان، وحاصله أن"ما"موصولة مبتدأ، وقوله"تنويل"خبرها، و"إخال"عاملة في مفعولين أحدهما ضمير غيبة محذوف، وهو العائد على"ما"والثاني هو متعلق قوله"لدينا"والتقدير: والذي إخاله كائنا لدينا منك هو تنويل.
وفيه توجيهات أخرى لا تتسع لها هذه العجالة.