إذا خففت إن فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء نحو كان وأخواتها وظن وأخواتها قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ} وقال الله تعالى: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} وقال الله تعالى: {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} ويقل أن يليها غير الناسخ وإليه أشار بقوله غالبا ومنه قول بعض العرب: إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه وقولهم: إن قنعت كاتبك لسوطا وأجاز الأخفش إن قام لأنا (1) .
ومنه قول الشاعر:
104 -شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد
(1) ههنا أربع مراتب، أولاها: أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو (وإن كانت لكبيرة) ونحو (إن كدت لتردين) والثانية: أن يكون الفعل مضارعا ناسخا، نحو (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك) ، ونحو (وإن نظنك لمن الكاذبين) والثالثة: أن يكون ماضيا غير ناسخ، نحو قول عاتكة"إن قتلت لمسلما"والرابعة: أن يكون الفعل مضارعا غير ناسخ نحو قول بعض العرب"إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه"وهي مرتبة على هذا الترتيب الذي سقناها به، ويجوز القياس على كل واحدة منها عند الاخفش، ومنع جمهور البصريين القياس على الثالثة والرابعة.
104 -البيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القريشية العدوية، ترثي زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه، وتدعو على عمرو بن جرموز قاتله.
اللغة:"شلت"بفتح الشين، وأصل الفعل شللت - بكسر العين التي هي اللام الاولى - والناس يقولونه بضم الشين على أنه مبني للمجهول، وذلك خطأ"حلت عليك"أي نزلت، ويروى مكانه"وجبت عليك".