ولعلها محرفة؛ فإن وصفها باليسرى عند الحاكم يدل على أنها واحدة. وقد رواه
أبو داود بلفظ:
نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة.
فقوله: إذا نهض. زيادة ضعيفة؛ لأنها من طريق محمد بن عبد الملك الغزال، وهو
-وإن كان ثقة؛ فإنه - كثير الخطأ - كما قال مسلمة -، وقد خالف الثقات في هذه
الزيادة؛ فهي مردودة.
وأما قول النووي في"المجموع" (3/445) :
"مجهول". فليس بصواب - كما بيناه في"التعليقات الجياد"-.
هذا، وقد تابع معمرًا عبدُ الوارث؛ لكنه أوقفه، وخالفه في متنه. فقال: عن
إسماعيل بن أمية:
سألت نافعًا عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه؟ قال: قال ابن عمر:
تلك صلاة المغضوب عليهم.
رواه أبو داود.
وعبد الوارث: هو ابن سعيد بن ذكوان، وهو ثقة ثبت - كما في"التقريب"-، فلعل
ما رواه قضية أخرى. والله أعلم.
وأما اللفظ الآخر؛ فأخرجه الإمام أحمد (2/116) من طريق آخر؛ فقال: ثنا
محمد بن عبد الله بن الزبير: ثنا هشام - يعني: ابن سعد - عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجلًا ساقطًا يده في الصلاة، فقال: ... فذكره.
وهذا إسناد جيد. وهو على شرط مسلم.