قال حُصين في حديثه: ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"فإن لكل عابد شرة، ولكل شرة فترة؛ فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، فمن كانت"
فترته إلى سنة؛ فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك؛ فقد هلك". قال مجاهد:"
فكان عبد الله بن عمرو - حيث ضعُف وكبِر - يصوم الأيام كذلك يصل بعضها إلى
بعض؛ ليتقوى بذلك، ثم يفطر بِعَدِّ تلك الأيام. قال:
وكان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيد أحيانًا، وينقص أحيانًا، غير أنه يُوَفِّي العدد؛
إما في سبع، وإما في ثلاث. قال: ثم كان يقول بعد ذلك:
لأَنْ أكون قبلت رخصة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أحب إلي مما عُدِلَ به - أو عَدَل -، لكني
فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره.
قلت: وسنده صحيح أيضًا على شرطهما. وعزاه الحافظ (9/77) للنسائي أيضًا.
ودَلَّت رواية شعبة عن مغيرة وعن حُصين على أن كلًا منهما قال:
"فاقرأه في كل ثلاث".
الطريق الثاني: عن الحَرِيش بن سُلَيم عن طلحة بن مُصَرِّف عن خَيْثمة عنه
مرفوعًا مختصرًا:
"اقرأ القرآن في شهر".
قال: إن بي قوة. قال:
"اقرأه في ثلاث".
أخرجه أبو داود (1/220) .
وسنده حسن.