فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1078

وفي اقتصاره في عزوه على"الأوسط"قصور!

فقد أخرجه أيضًا في"المعجم الكبير"من طريق يحيى الحِمَّاني عن يزيد بن عطاء

عن سِمَاك بن حرب عنه بلفظ:

وكان يقرأ في صلاة الفجر بـ: {ق. وَالقُرْآنِ المَجِيدِ} ، و {حم} ، و {يس} ، ونحو ذلك.

وإن كان هو في"الأوسط"من هذا الوجه؛ فقوله:"رجاله رجال"الصحيح""؛ غير

صحيح؛ لأن يزيد بن عطاء هذا - وهو اليَشْكُري - ليس من رجال"الصحيح"، وإنما روى

له البخاري في"خلق أفعال العباد"، ثم إنه متكلَّم فيه لسوء حفظه؛ ولذلك قال الحافظ

في"التقريب":

"لين الحديث". وقد روى الحديثَ مسلمٌ وغيره بغير هذا اللفظ، فتفردُ يزيدَ هذا به

مما يشعر أنه أخطأ فيه.

ثم وجدت له متابعًا قويًا؛ قال الإمام أحمد (4/34) : ثنا يونس: ثنا أبو عَوَانة عن

سِمَاك بن حرب عن رجل من أهل المدينة:

أنه صلى خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فسمعته يقرأ في صلاة الفجر: {ق. وَالقُرْآنِ المَجِيدِ} ،

و: {يس. وَالقُرْآنِ الحَكِيمِ} .

وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وأبو عوانة اسمه: وضَّاح بن عبد الله

اليَشْكُري، وهو ثقة ثبت - كما في"التقريب"-.

و (الرجل من أهل المدينة) لعله: جابر بن سمرة؛ بدليل الروايات الأخرى عن

سماك - كما تقدم -.

ثم إن ظاهر الحديث أنه سمعه يقرأ مرة بهذه ومرة بهذه، لا أنه جمعهما في صلاة

واحدة أو ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت