ثم يقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ولا يجهر بها (1) .
(1) رواه أنس بن مالك. وقد جاء عنه من طرق بألفاظ مختلفة، ولكن الذي
يتحصل منها هو إسراره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها، وها نحن نسوقها؛ لتتبين منها ذلك:
الطريق الأول: عن شعبة عن قتادة عن أنس:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ: الحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .
أخرجه البخاري (2/180) من"صحيحه"وفي"جزء القراءة" (12) ، ومسلم
(2/12) ، {وأبو عوانة [2/122] } ، والطحاوي (1/119) ، والدارقطني (119) ، والبيهقي
(2/51) ، والطيالسي (266) ، وأحمد (3/179 و 273 و 275) من طرق عنه به، واللفظ
للبخاري، وزاد في رواية:
"وعثمان". وزاد الطيالسي - وعنه مسلم:
"قال - يعني: شعبة: قلت له: أنت سمعته منه؟ قال: نعم؛ نحن سألناه عن"
ذلك". وهو رواية لأحمد بلفظ:"
سألت أنس بن مالك: بأي شيء كان يستفتح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القراءة؟ قال:
إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد.
وسنده صحيح على شرط الستة.
ولفظ مسلم، {وأبي عوانة} ، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد في رواية:
صليت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
وكذلك لفظ الطحاوي، إلا أنه قال: