وأصيلا" (1) ؛ استفتح به رجل من الصحابة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
"عجبت لها! فتحت لها أبواب السماء".
جاء رجل ونحن في الصف خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدخل في الصف، فقال:
الله أكبر كبيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. قال: فرفع المسلمون رؤوسهم،
واستنكروا الرجل، وقالوا: من الذي يرفع صوته فوق صوت رسول الله؟! فلما انصرف
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قال:
"من هذا العالي الصوت؟". فقيل: هو ذا يا رسول الله! فقال:
"والله! لقد رأيت كلامك يصعد في السماء حتى فُتح باب؛ فدخل فيه".
أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (4/355 و 356) ، وابنه عبد الله في"زوائده"من
طريق عُبيد الله بن إياد بن لَقِيط: ثنا إياد عن عبد الله بن سعيد عنه به.
وهذا إسناد رجاله رجال مسلم؛ غير عبد الله بن سعيد؛ ذكره ابن حبان في
"الثقات"، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا - كما في"التعجيل"-،
ولم يذكر في الرواة عنه غير إياد هذا؛ فهو مجهول. وقال في"مجمع الزوائد"
"رواه أحمد، والطبراني في"الكبير". ورجاله ثقات". كذا قال!
وقد جاء الحديث من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكن في سنده جهالة، وسيأتي في (الاستعاذة) .
(1) أي: في أول النهار وآخره. وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار
فيهما. كذا ذكره الأبهري، وصاحب"المفاتيح". وقال الطّيبي:
"الأظهر أن يراد بهما الدوام؛ كما في قوله تعالى: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً"
وَعَشِيًّا". كذا في"المرقاة"."