وبحمدك (1) ، وتبارك (2) اسمك، وتعالى جَدُّك (3) ، ولا إله غيرك". وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
"إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: (سبحانك اللهم! ... ) " (4) .
وداود- كما في"المجموع" (3/321) -، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم من التابعين
وغيرهم. وقال أبو يوسف:
"يجمع بين هذا، وبين:"وجهت ..."على حديث ابن عمر".
ولو صح؛ لكان القول به متجهًا. والله أعلم.
(1) أي: أُسَبِّحُكَ تسبيحًا؛ بمعنى: أنزهك تنزيهًا من كل النقائص.
و (بحمدك) : أي: ونحن متلبسون بحمدك.
(2) أي: كثرت بركة اسمك؛ إذ وجد كل خير من ذكر اسمك. وقيل: تعظم
ذاتك. وهو على حقيقته؛ لأن التعظيم إذا ثبت لأسمائه تعالى؛ فأولى لذاته. ونظيره:
قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} . كذا في"المرقاة" (1/515) .
(3) أي: علا جلالك وعظمتك.
قلت: وأما زيادة: (جَلَّ ثناؤك) ؛ فلم نجد لها أصلًا في شيء من طرق الحديث.
وقد اشتهر أنها تقال في الاستفتاح في صلاة الجنازة، لكن الاستفتاح فيها لم يرد به
نص مطلقًا. حتى قال النووي في"المجموع" (3/319) :
"إن الأصح أنه لا يستحب في صلاة الجنازة؛ لأنها مبنية على الاختصار".
(4) رواه ابن منده في"التوحيد" (123/2) بسند صحيح.
ورواه النسائي في"اليوم والليلة"موقوفًا ومرفوعًا، كما في"جامع المسانيد"لابن
كثير (ج 3/ قسم 2/ ورقة 235/2) .
ثم رأيته في"النسائي" (رقم 849 و 850) ، فخرجته في"الصحيحة" (2939) .