ابن عمر ومرة عن جابر؛ وليس بالقوي". انتهى."
قلت: وإسناد حديث جابر حسن. رجاله كلهم رجال البخاري، غير عبد السلام بن
محمد الحمصي؛ فقال أبو حاتم:
"صدوق". وذكره ابن حبان في"الثقات". وقال الحافظ في"التلخيص"
"سنده جيد. لكنه من رواية ابن المنكدر عنه، وقد اختُلف عليه فيه".
قلت: وقد رواه غير واحد عن شعيب بن أبي حمزة؛ فلم يذكر فيه مع التوجه:
"سبحانك اللهم! ..."كما سبق. والله أعلم.
وقد ثبت الاستفتاح بـ:"سبحانك اللهم! ..."فقط عن عمر رضي الله عنه؛ كما
رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2/143/2) ، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي من
طرق صحيحة عنه، وفي بعضها أنه:
كان يجهر بها؛ ليتعلموها. وهو في"صحيح مسلم" (2/10) .
وهذا دليل ظاهر على أن ذلك من سننه عليه الصلاة والسلام، وإلا؛ فغير معقول أن
يُقْدِم عمر على الابتداع - مع كثرة أدعية الاستفتاح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لاسيما وهو يرفع صوته
بذلك، ولا أحد من الصحابة ينكر ذلك عليه، وهذا بَيَّنٌ لا يخفى. والحمد لله.
وقد ذهب إلى هذا الاستفتاح بدون:"وجهت وجهي": أبو حنيفة وأصحابه، وقال
الإمام محمد في"الآثار"- بعد أن ساق أثر عمر المذكور، ثم قال:
"وبهذا نأخذ في افتتاح الصلاة، ولكنَّا لا نرى أن يجهر بذلك الإمام، ولا من"
خلفه، وإنما جهر عمر رضي الله عنه؛ ليعلمهم". اهـ."
وبذلك قال الإمام أحمد - كما في"مسائل أبي داود"عنه (30) -، وإسحاق،