قلت: وهذا سند جيد إن شاء الله؛ فإن رجاله كلهم ثقات مشهورون، غير زكريا بن
يحيى - وزحمويه: لقبه -، روى عنه جمع؛ ووثقه ابن حبان - كما في"تعجيل المنفعة"-؛
والراوي عنه محمود بن محمد الواسطي: ترجمه الخطيب في"تاريخه"(13/94 -
95)، وسَمّى جمعًا رووا عنه، وذكر أنه مات سنة سبع وثلاث مئة، ولم يَحْكِ فيه
جرحًا ولا تعديلًا.
وقد قال الحافظ في"الدراية" (70) :
"هذه متابعة جيدة لرواية أبي خالد".
4-وأما حديث جابر: فأخرجه البيهقي (2/35) من طريق إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني: ثنا عبد السلام بن محمد الحِمْصي: ثنا بِشْرُ بن شُعيب بن أبي حمزة: أن
أباه حدثه: أن محمد بن المنكدر أخبره: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أخبره:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا استفتح الصلاة؛ قال: ... فذكره، وزاد:
"وجهت وجهي ..."الحديث إلى قوله:"لا شريك له". ثم رواه من طريق آخر عن
الجُوزْجاني: ثنا أبو إسحاق به.
فأفادتنا هذه الرواية فائدة عزيزة؛ وهي أن كنية عبد السلام بن محمد الحمصي: أبو
إسحاق، ولم يذكر ذلك أحد ممن ترجمه. ثم قال البيهقي:
"ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي - وهو ضعيف - عن محمد بن المنكدر عن ابن"
عمر"."
قلت: أخرجه الطبراني في"الكبير"من طريق المُعافى بن عِمْرَان عنه إلى قوله:
"وأنا من المسلمين". وفي"نصب الراية" (1/319) :
"قال البيهقي في"المعرفة": وقد رُوي الجمعُ بينهما عن محمد بن المنكدر مرة عن"