حَدُّ الطَّلاق لبيان الرَّجعة {وَتِلْكَ حُدُودُ الله يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} . الرّابع: حَدّ العِدّة لمنع الضرار وبيان المدّة. الخامس: حَدّ الميراث لبيان القسمة {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} السادس: حدّ الظِّهار لبيان الكفارة {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} إِلى قوله {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} . السَّابع: حَدّ الطَّلاق لبيان مُدّة العِدّة {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} إِلى قوله {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} .
وقولُه تعالى {إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ} أَى يمانعون. وذلك إِمّا اعتبارًا بالممانعة، وإِمّا باستعمال الحديد.
والحديد معروف، قال تعالى {وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} وحدَدت السّكين: رقَّقت حَدّه، وأَحددته: جعلت له حَدًّا. ثمّ يقال لكلّ ما دَقَّ في نفسه من حيث الخلقة أَو من حيث المعنى كالبصر والبصيرة: حديد. فيقال: هو حديد النَّظر وحديد الفهم. قال تعالى {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} ويقال: لسانٌ حديدٌ نحو لسان صارم وماض وذلك إِذا كان يؤثِّر تأثير الحديد، قال تعالى {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} ولتصوُّر المنع سُمّى البوّابُ حَدّادًا. وفى الحديث:"مَنْ أَشار إِلى أَخيه بحديدةٍ فإِنَّ الملائكة تلعنه"وفى المثل: الحديد بالحديد يُفْلَح.