النبي - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
وحديث أبي عثمان النهدي عن أبي بن كعب أخرجه مسلم في صحيحه من رواية سليمان التيمي، وعاصم الأحول كلاهما عن أبي عثمان عن أبي قال: (كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة قال فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد. إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد جمع الله لك ذلك كله") [2] .
ولم يذكر مسلم فيه السماع بين أبي عثمان وأبي، ولكن الإمام أحمد أخرج هذا الحديث في مسنده بإثبات سماع أبي عثمان من أبي فقال: (ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك أنا عاصم الأحول عن أبي عثمان حدثني أبي بن كعب ... ) [3] .
وقد نص ابن رشيد [4] ، وابن حجر [5] ، على أن علي بن المديني ذكر سماع أبي عثمان من أبي.
ونص المعلمي [6] على أن في مسند أحمد سماع أبي عثمان من أبي، وجزم باللقاء والسماع.
وأما حديث أبي رافع فلم أجد فيه السماع، وسيأتي في النوع الثاني.
3-ومما يندرج تحت هذا النوع أيضًا قول مسلم: (وأسند قيس بن أبي
(1) العلل لابن المديني (ص64) .
(2) صحيح مسلم (1/460-461) .
(3) مسند الإمام أحمد (5/133) .
(4) السنن الأبين (ص135) .
(5) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/596) .
(6) الأحاديث التي استشهد بها مسلم (ل2) .