فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1842

وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزيًا [1] عَنْهُ وَأَهْدَى.

394 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدثنا صدقة بن يسار المكِّي، قال:

وغيرهم: لا بد للقارن من طوافين وسعيين، وحكى ذلك عن عليّ وعمر والحسن والحسين وابن مسعود: انتهى ملخصًا. وأخرج الطحاوي مستدلًا لمذهب الحنفية عن أبي نصر، قال: أهللتُ بالحجِّ، فأدركتُ عليًّا، فقلت له: إني أهللت بالحج، أفأستطيع أن أضيف إليه عمرة؟ قال: لا، لو كنتَ أهللتَ بالعمرة، ثم أردتَ أن تضمَّ إليها الحج ضممتَه، قلت: كيف أصنع إذا أردتُ ذلك؟ قال: تَصُبُّ عليك إداوة من ماء، ثم تحرم بهما جميعًا، وتطوف لكل واحد منهما طوافًا. وأخرج عن زياد بن مالك، عن علي وعبد الله قالا: القارن يطوف بطوافين ويسعى بسعيَيْن.

(1) قوله: مجزيًا عنه، قال في"إرشاد الساري": فيه دليل على أن القارن يجزيه طواف واحد (اعلم أن ما ورد من الروايات من قولهم: طاف لها طوافًا واحدًا مؤوَّل إجماعًا، فإنه صلّى الله عليه وسلّم طاف أولًا عن قدومه مكة كما في حديث جابر الطويل وغيره ثم طاف بعد رجوعه من منى يوم النحر مع الاختلاف في الروايات في صلاته صلّى الله عليه وسلّم الظهر: أكانت بمكة أو بمنى؟ كما في حديث جابر المذكور وغيره من عدة روايات. فلا يشك أحد فضلًا عن الأئمة من هذين الطوافين، فلا بد من التأويل لكل واحد فيما ورد من لفظ"طوافًا واحدًا"فهم يقولون طاف للفرض طوافًا واحدًا والطواف الأول كان للقدوم، ونحن نقول طاف للحِلِّ من الإِحرامين طوافًا واحدًا، والطواف الأول كان للعمرة. الكوكب الدري 2/150) . وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور، وقال أبو حنيفة في آخرين: عليه طوافان وسعيان، واستدل لذلك في"فتح القدير"بما رواه النسائي في"سننه الكبرى"عن حماد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: طُفت مع أبي وقد جمع الحج والعمرة فطاف لهما طوافين: وسعى سعيين، وحدثني أن عليًّا فعل ذلك، وحدثه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعل ذلك. قال العلامة ابن الهُمام: وحماد هذا وإن ضعَّفه الأزدي فقد ذكره ابن حبان في"الثقات"فلا ينزل حديثه عن درجة الحسن مع أنه رُوي عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت