أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلاَّ وَاحِدٌ [1] ، أُشْهِدُكم [2] أَنِّي قَدْ أوجبتُ [3] الحجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ، وَطَافَ [4] بين الصفا والمروة سبعًا سبعًا [5] لم يَزِدْ [6] عليه،
(1) أي في الصد وعدمه والجمع أفضل فلا وجه لاقتصاري على العمرة المفردة.
(2) قوله: أشهدكم، لم يكتفِ بالنية ليعلم من اقتدى به أنه انتقل نظره للقِران لاستوائهما في حكم الحصر.
(3) أي أدخلتُ عليها، وجمعتُ بينهما.
(4) قوله: طاف به، طوافًا واحدًا لقرانه بعد الوقوف بعرفة، وبه قال الأئمة الثلاثة والجمهور، وقال أبو حنيفة والكوفيون: على القارن طوافان وسعيان. وأوَّلوا قوله طوافًا واحدًا على أنه طاف لكلٍّ منهما طوافًا يُشبه الطواف الآخر، ولا يخفى ما فيه، ويردُّه قوله: ورأى ذلك مُجزيًا - بضم الميم وسكون الجيم وكسر الزاي بلا همز - كافيًا عنه، كذا ذكره الزرقاني.
(5) قيد لكلٍّ منهما أو للثاني وأطلقه الأول لظهور أمره.
(6) قوله: لم يزد عليه، أي على الطواف الواحد والسعي الواحد، وفيه حجة للأئمة الثلاثة القائلين بكفاية الطواف الواحد والسعي والواحد للقارن، ويوافقهم حديث البخاري وغيره عن عائشة في بيان من حجَّ مع النبي صلّى الله عليه وسلّم: فطاف الذين كانوا أهلّوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلّوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى. وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا. وذكر العيني في"شرحه"أنه مذهب عطاء والحسن وطاوس. وقال مجاهد وجابر بن زيد وشُرَيح القاضي والشَّعبي والنَّخَعي والأَوْزاعي وابن أبي ليلى