فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1842

عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَاتَلَ [1] اللهُ اليهودَ اتَّخَذُوا قبورَ [2] أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.

321 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ: بَلَغَنِي [3] أنَّ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عنه كان يتوسَّدُ [4] عليها

(1) أي قتلهم أو لعنهم أو عاداهم، قوله: قاتل الله، المعنى أنهم كانوا يسجدون إلى قبورهم ويتعبَّدون في حضورهم، لكنْ لمّا كان هذا بظاهره

يشابه عبادة الأوثان استحقوا أن يُقال قاتلهم الله، وقيل: معناه النهي عن السجود على قبور الأنبياء، وقيل: النهي عن اتخاذها قِبلةً يصلّى إليها.

(2) قوله: قبور أنبيائهم، ورد في سنن النسائي أن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنَوْا على قبره مسجدًا، قال البيضاوي: لمّا كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيمًا بشأنهم (هكذا في الأصل، والصواب:"لشأنهم") يجعلونه قِبلةً يتوجَّهون إليها في الصلاة ونحوها واتخذوها أوثانًا، لعنهم ومنع المسلمين من ذلك، فأما من اتّخذ مسجدًا في جوار صالح لقصد التبرُّك لا التعظيم له (قلت: قوله لا التعظيم له: يقال اتخاذ المساجد بقربه وقصد التبرك به تعظيم له، انظر سبل السلام 1/153) ولا التوجُّه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد، كذا في"زهر المجتبى"للسيوطي.

(3) بلاغه صحيح، وقد أخرجه الطحاوي برجال ثقات عن علي، وفي البخاري عن نافع: كان ابن عمر يجلس على القبور.

(4) قوله: كان يتوسَّدُ عليها، دلّ فعل عليّ على جوازه إذ لا مهانة فيه للقبر وصاحبه ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا متكيًا على قبر، فقال: لا تؤذِ صاحب القبر، كذا في"النهاية"، فالنهي للتنزيه، وعَمَل عليّ محمول على الرخصة إذا لم يكن على وجه الإِهانة، كذا قال القاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت