فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1842

سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [1] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشَّهَادَةُ [2] سَبْع [3] سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ [4] شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ [5] شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ [6] ذَاتِ الجَنْب شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ [7] شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ [8] تَمُوتُ بِجَمْعٍ شهيد،

(4) أي الذي يموت بالطاعون. قوله: المطعون، قال أبو الوليد الباجي في"شرح الموطأ": الطاعون مرض يعم الكثير من الناس في جهة من الجهات بخلاف المعتاد من أمراض الناس يكون مرضهم واحدًا، وقال عياض: أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد، والوباء عموم الأمراض، فسُمِّيت طاعونًا لشبهها بالهلاك بذلك، وإلاَّ فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونًا. وقال النوويّ في"تهذيب الأسماء واللغات": الطاعون مرض معروف، وهو بثر وورم مؤلم جدًّا، يخرج مع لهب ويسوّدُّ ما حواليه أو يخضرُّ أو يحمرُّ حمرة بنفسجية، ويحصل معه خَفَقان القلب ويخرج في المراق والآباط غالبًا وفي الأيدي والأصابع وسائر الجسد، كذا في"بذل الماعون في فضل الطاعون"للحافظ ابن حجر.

(5) قوله: والغريق، أخرج ابن ماجه عن أبي أمامة: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن الله وكَّل ملكًا بقبض الأرواح إلاَّ شهداء البحر، فإنه يتولّى قبضَ أرواحهم، كذا في"الحبائك في أخبار الملائك"للسيوطي.

(6) قوله: وصاحب ذات الجنب، هو مرض معروف وهو ورم حارّ يعرض في الغشاء المستبطن الأضلاع.

(7) الذي يُحرق بالنار.

(8) قوله: والمرأة تموت بجمع، قال ابن عبد البرّ: هي التي تموت من الولادة ألقت ولدها أم لا. وقيل: هي التي تموت في النفاس، وولدها في بطنها لم تلد، وقيل: هي التي تموت عذراء لم تفتض، قال: والقول الثاني أكثر وأشهر، وقال في"النهاية": تموت بجُمع أي وفي بطنها ولد، وقيل: هي التي تموت بكرًا، والجُمع: بالضم بمعنى المجموع، والمعنى أنها ماتت بشيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة، وما اقتصر من الضم هو إحدى اللغات، فقد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت