فَقَالَ: أَتَانَا [1] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ مَعَنَا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُبادة [2] ، فَقَالَ بَشِيرُ [3] بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ: أَمَرَنَا [4] اللَّهُ أَنْ نصلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نصلِّي عَلَيْكَ [5] ؟ قَالَ: فصَمَت [6] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تمنَّيْنا [7] أَنَّا لم نسألْه [8] . قال: قولوا [9] : اللهمّ [10] صلِّ
(1) قوله: أتانا ... إلى آخره، قال الباجي: فيه أنَّ الإِمام يخصّ رؤساء الناس بزيارتهم في مجالسهم تأنيسًا لهم.
(2) في نسخة: سعد بن عبادة، هو سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة الأنصاري، مات بأرض الشام سنة 15 هـ، وقيل غير ذلك، كذا في التقريب.
(3) قوله: بشير بن سعد، هو بشير - بفتح الموحدة - ابن سَعْد - بسكون العين - ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل بدري والد النعمان بن بشير، استشهد بعين التمر، كذا ذكره الزرقاني.
(4) بقوله: {صلُّوا عَلَيْه وسَلِّموا تَسْلِيْمًا} (سورة الأحزاب: الآية 56) .
(5) زاد الدارقطني: إذا نحن صلَّيْنا عليك في صلاتنا.
(6) أي سكت زمانًا طويلًا، قوله: فصمت، يحتمل أن يكون سكوتُه حياءً وتواضعًا، ويحتمل أن ينتظر ما يأمره الله به من الكلام الذي ذكره.
(7) أي وددنا.
(8) أي كرهنا سؤاله مخالفة أن يكون كرهه وشقّ عليه.
(9) قوله: قولوا، الأمر للوجوب اتفاقًا، فقيل: في العمر مرة واحدة، وقيل في كل تشهّد يعقبه سلام، وقيل كلما ذُكر.
(10) قوله: اللهم صلِّ على محمد، أي عظِّمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار