فَلا تَسْتَقْبِلِ [1] القِبلةَ وَلا بيتَ الْمَقْدِسِ [2] ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ [3] : لَقَدْ رقيتُ [4] عَلَى ظَهْرِ بيتٍ [5] لنا [6]
(1) قوله: فلا تستقبل القبلة..إلخ، اختلفوا فيه على أقوال، فمنهم من قال: يجوز استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول في المِصر دون الصحراء، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية، والثاني: لا يجوز مطلقًا، وهو مذهب الحنفية أخذًا من حديث أبي أيوب المروي في"سنن أبي داود"وغيره، والثالث: جوازهما مطلقًا، والرابع: عدم جواز الاستقبال مطلقًا، وجواز الاستدبار مطلقًا، كذا ذكره حسين بن الأهدل في رسالته"عدة المنسوخ من الحديث"، وذكر الحازمي أن ممن كره الاستقبال والاستدبار مطلقًا مجاهد وسفيان الثوري وإبراهيم النخعي، وممن رخص مطلقًا عروة بن الزبير، وحُكي عن ربيعة بن عبد الرحمن، وحكي عن ابن المنذر الإِباحة مطلقًا لتعارض الأخبار.
(2) قوله: المقدس، يقال: بفتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال، ويقال: بضم الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحة لغتان مشهورتان، كذا في"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي رحمه الله.
(3) أراد واسع التأكيد بإعادة قوله: قال عبد الله.
(4) أي: صعدت.
(5) قوله: بيت لنا، وفي رواية: على ظهر بيتنا، وفي رواية: على ظهر بيت حفصة، أي: أخته كما صرَّح به في رواية مسلم، ولابن خزيمة: دخلت على حفصة، فصعدت ظهر البيت. وطريق الجمع أن إضافة البيت إليه على سبيل المجاز لكونها أخته، كذا في"الفتح".
(6) وفي رواية البخاري ومسلم: على ظهر بيت أختي، زاد البيهقي: فحانت مني التفاتة.