فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1842

غَيْرُ تَمَامٍ [1] . قَالَ [2] : قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي [3] وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا [4] فِي نَفْسِكِ [5] ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُسِمت [6]

(4) ذكره ثلاثًا للتأكيد.

(1) قوله: غير تمام، هو تأكيد، فهو حجة قوية على وجوب قراءتها في كل صلاة، لكنه محمول عند مالك ومن وافقه على الأمام والفذّ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ فأنصتوا"، رواه مسلم.

(2) أبو السائب.

(3) قوله: فغمز ذراعي، قال الباجي: هو على معنى التأنيس له، وتنبيهه على فهم مراده والبعث له على جمع ذهنه وفهمه لجوابه.

(4) قوله: اقرأ بها، أي سرًّا، وبه استدل من جوَّز قراءة أم القرآن خلف الإمام، في الجهرية أيضًا، وظاهر القرآن والأحاديث يردّه إلا أن يَتتَبَّع سكتات الإمام، ويقرأ بها فيها سرًّا، فحينئذٍ لا يكون مخالفًا للقرآن والحديث.

(5) قوله: في نفسك، قال الباجي: أي بتحريك اللسان، بالتكلم، وإن لم يُسمع نفسه، رواه سحنون، عن أبي القاسم: قال: ولو أسمع نفسه يسيرًا كان أحبَّ إليّ.

(6) قوله: قُسمت الصلاة، قال العلماء: أراد بالصلاة ههنا الفاتحة، سُمِّيت بذلك لأنها لا تصح إلاّ بها، كقولهم: الحج عرفة، والمراد قسمتها من جهة المعنى لأن نصفها الأول تحميد الله وتمجيده، وثناء عليه وتفويض إليه، والثاني سؤال وتضرُّع وافتقار، واحتجَّ القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث، قال النووي: وهو من أوضح ما احتجوا به لأنها سبع آيات بالإجماع، فثلاث في أولها ثناء، أوَّلها الحمد، ثلاث دعاء أولها: {اهدِنا الصِّراط المُستَقيمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت