فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1842

النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فقالت له، فقال:"إن الماء لا ينجسه شيء".

وهناك أخبار وردت بالمنع عن الوضوء بفضل المرأة: ففي سنن أبي داود والنسائي، عن داود بن عبد الله قالت: لقيتُ رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا.

وفي سنن أبي داود، عن الحكم، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهور المرأة.

ولابن ماجه، عن عليّ: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلون من إناء واحد، ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه.

وله، عن عبد الله بن سَرْجِس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل (وفي الأصل:"الرجل"، والظاهر:"وضوء الرجل") ، ولكن يشرعان جميعًا.

ولاختلاف الأخبار اختلفت الآراء على خمسة أقوال:

الأول: كراهة تطهُّر المرأة بفضل الرجل وبالعكس.

والثاني: كراهة تطهر الرجل بفضل طهور المرأة وجواز العكس.

والثالث: جواز التطهر إذا اغترفا جميعًا وإذا خلت المرأة فلا خير في الوضوء بفضلها.

والرابع: أنه لا بأس بتطهُّر كل منهما بفضل الآخر شَرَعا (في الأصل:"شرعًا"، وهو خطأ، والصواب:"شَرَعا") جميعًا أو تقدّم أحدهما وعليه عامة الفقهاء.

والخامس: جواز ذلك ما لم يكن الرجل جنبًا والمرأة حائضًا.

وقد رُوي عن ابن عباس وزيد وجمهور الصحابة والتابعين جواز الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت