فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 279

والأصلُ في هذا الباب من القرآن العزيز قولُ الله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} [طه: 130] ، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: 55] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لأَنّ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمعِيلَ، وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمِ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً" (حسن، سنن الترمذي: 3667) .

واعلم - أيها الحبيب المحب - أن هذا البابَ واسعٌ جدًا ليس في الكتاب بابٌ أوسعَ منه سنذكرُ إن شاء الله - عَزَّ وَجَلَّ - فيه جملًا من مختصراته فمن وُفِّق للعمل بكلّها فهي نعمة وفضل من الله - عَزَّ وَجَلَّ - عليه وطوبى له.

(1) إذا أصبحت قل: اللَّهُمَّ بِكَ أصْبَحْنا وَبِكَ أمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وإذا أمسيت قل: اللَّهُمَّ بِكَ أمْسَيْنا وبِكَ أصْبَحْنا وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ.

(صحيح، سنن أبي داود: 5068)

أو: اللَّهُمَّ بِكَ أمْسَيْنا وبِكَ أصْبَحْنا، وَبِكَ نَحْيا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ" (صحيح، الأدب المفرد: 1199) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت