فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1976

4 -عن ابْنِ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا في قَوْلِهِ تَعَالَى (لا تُحرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال:

كَانَ رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - يُعَالِجُ من التنزِيلَ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وجود فترة من الزمن انقطع فيها الوحي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عاوده.

4 -الحديث: أخرجه الشيخان.

ترجمة راوي الحديث: وهو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحد العبادلة الأربعة، بلغ الذروة في التفسير والفقه والأحكام، مع صغر سنه، استجابة لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"حتى عُرف بحَبْر الأمة، وكان من الستة المكثرين من الرواية، حنكه النبي - صلى الله عليه وسلم - بريقه، فأصبح لا يجاريه أحد في فتاويه، وُلدَ رضي الله عنه قبل الهجرة بثلاث سنوات، وكان بهيّ الصورة، جميل الطلعة، سمح المحيا، حتى قال عطاء: ما رأيت البدر ليلة الرابع عشر إلاّ ذكرت وجه ابن عباس رضي الله عنهما، وكان عمر رضي الله عنه يعظمه كثيرًا ويستشيره، ويستفتيه، كفَّ بصرُه في آخر عمره، وقضى آخر حياته بالطائف حتى توفي بها سنة ثمانٍ وستين من الهجرة، وله من العمر واحد وسبعون عامًا، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفًا وستمائة وستين حديثًا، ولما مات صلّى عليه محمد بن الحنفية ابن عمه، وقال: اليوم مات رباني هذه الأمة.

معنى الحديث: يقول ابن عباس رضي الله عنهما:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه"أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعاني من نزول الوحي القرآني مشقة عظيمة، بما يبذله من جهد كبير في تلاوة الآيات أثناء نزولها، وكان يتعب نفسه كثيرًا بسبب تحريك شفتيه بتلاوتها مع جبريل أثناء نزولها، حيث كان يقرأها كلمة كلمة حرصًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت