وأخبرنا ربنا -جل وعلا- أن في طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - الهداية إلى كل خير فقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] .
وحذر ربنا -جل وعلا- المؤمنين من مخالفة أمره فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور: 63] .
وأثنى الله -عز وجل- على صحابة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى من تبعهم بإحسان قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] .
الفائدة السادسة: أن نتعلم من السيرة أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - فالله -عز وجل- وصفه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [القلم: 4] .
فماذا كان خلقه - صلى الله عليه وسلم -؟
سئلت عائشة -رضي الله عنها - عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"كان خلقه القرآن" [1] .
الفائدة السابعة: نتعلم من السيرة المعجزات التي أيد الله بها نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
فمثلًا عندما طلب الكفار آية على صدقة أنه رسول أشار بيده إلى القمر فانشق نصفين، قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) } [القمر: 1] ، ومع ذلك ما زاد الكفار إلا طغيانًا كبيرًا.
وقد وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده في الإناء ففاض الماء من بين أصابعه إلى غير ذلك من المعجزات التي نتكلم عنها في وقتها سائلين المولى في علاه أن ينفعنا بدراسة هذه السيرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام وهذه المواعظ تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: دراسة سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الذي نبدأ به من الجمعة
(1) رواه مسلم (رقم 746) ، وذكره النووي في"رياض الصالحين" (رقم 1856 - تحقيق الألباني) .