فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 880

قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جرير الا تريحنى من ذي الخلصة بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمانية قال فتقرب اليه في خمسين ومائة فارس وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بيده في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا قال فانطلق فحرقها بالنار ثم بعث جرير الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره يكنى ابا أرطاة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله ما جئك حتى تركتها كأنها جمل اجرب فبرّك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل احمس ورجالها خمس مرات ثم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن قبل موته فلقى بها ذا كلاع وذا عمر وقال جرير فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى ذو عمرو لئن كان الذي تذكره من أمر صاحبك لقد مر على أجله منذ ثلاث قال وأقبلا معي حتى اذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من قبل المدينة فسئلناهم فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر والناس صالحون فقالا اخبر صاحبك انا قد جئنا ولعلنا سنعود انشاء الله ورجعت الى اليمن فاخبرت أبا بكر بحديثهم قال أفلا جئت بهم قال فلما كان بعد قال لي ذو عمر ويا جرير وسنن أبي داود والنسائى (من ذي الخلصة) اختلف هل كان هذا الاسم للبيت أو الصنم وقد مر ضبطها (بيت) بالجر بدل من ذى (لحثعم) من بلاد دوس كانوا يحجون اليه ويطوفون به ويبخرون عنده يشبهون به الكعبة المكرمة قال السهيلي وفي موضعها مسجد جامع بموضع يسمى الغيلان (تدعى كعبة) بالنصب (اليمانية) بالتخفيف وباضافة كعبة الى اليمانية من باب اضافة الموصوف الى صفته وفي رواية لمسلم كان يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية وفي بعض النسخ الكعبة الشامية بلا واو قال النووي وفي هذا اللفظ المام والمرادان ذا الخلصة كانوا يسمونه الكعبة اليمانية وكانت الكعبة الكريمة تسمى الكعبة الشامية فرقوا بينهما للتمييز هذا هو المراد فتأول اللفظ عليه وتقديره يقال له الكعبة اليمانية ويقال للتى بمكة الشامية ومن رواه الكعبة اليمانية الكعبة شامية بحذف الواو فمعناه كل يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر لآخر (فنفرت) أي خرجت للقتال (فضرب بيده في صدرى) زاد النسائي وغيره حتى رأيت أثر يده في صدري (هاديا) أى دالا على طريق الهدى (مهديا) مدلولا عليها وموفقاها زاد في رواية فما وقعت عن فرس بعد (رجلا يبشره) فيه كما قال النووي استحباب ارسال البشير بالفتوح ونحوها (أبا أرطاة) بفتح الهمزة وسكون الراء ثم مهملة واسمه حصين كما في نسخ صحيح مسلم وهو الموجود في نسخة ابن هامان وحسين كما في أكثرها وذكر عياض الوجهين والصواب الصاد (جمل اجرب) أي اسود كالمطلى بالقطران لجربه قال النووى فيه النكاية بآثار الباطل والمبالغة في ازالته (فبرك) يتشديد الراء (على خيل احمس ورجالها) أي قال بارك الله فيهم (خمس مرات) هذا أصل في تكرير الدعاء خمس مرات (ذا كلاع) تقدم ضبطه وذكر اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت