الصحيحين"فَحَثَوْتُ حَثْيَة" (1) وقال شراح الحديث:"إِن هذا من قبيل تداخل اللغات"اهـ.
فعلى ذلك يجوز لك كتابة"حَثَا"بالألف وكتابته بالياء.
ولكن الأفصح -على ما في"الأدب" (2) ، ومثله في"المزهر"- أن تنظر إِلى أغلب اللغتين، استعمالًا، فإِنَّ"رَحَيْتُ بالرَّحَى"هى اللغة العالية، وبعض العرب يقول:"رَحَوْت بالرَّحَا".
وكذا"نَمَى يَنْمِى"أفصح من"نَما يَنْمُو"كما في"المزهر"و"شرح القاموس" (3) .
قال في"الأدب":"وكذلك الرِّضَا"، من العرب من يثنيه"رِضَوَان"، وكَتْبُه بالألف أَحبُّ إِلىَّ، لأن الواو فيه أكثر، وهو من"الرِّضْوَان"اهـ (4) .
وقد علمت أن الكوفى يكتبه بالياء، ويُثَنِّيه بها لكسر أوله.
وينبنى على الأصلين أمران:
الأول: حساب الحروف بالجمل في عمل التواريخ بالحروف على حسب ما يكتب.
والثاني: قَلْبُها عند إِسناد الفعل إِلى الضمير، واوًا في الواوى، وياءً في اليائى، وكذلك في اسم المفعول منه، فتقول فيه من"حَثَاه":"يَحْثُوه"
(1) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح -كتاب الجزية والموادعة- باب ما أقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية"رقم 3164"من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه ومسلم في"صحيحه"كتاب الفضائل -باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا"رقم 2314/ 60، 61".
(2) أدب الكاتب ص 180.
(3) تاج العروس للزبيدى جـ 10 ص 377، وعبارته"قال شيخنا: واقتصر ثعلب في"فصيحه"على"ينمى"، وأما"ينمو"فأنكرها."
(4) أدب الكاتب ص 180، وراجع لسان العرب"رضي".