الصفحة 22 من 98

وعرشه على الماء" [1] ."

ورواه الترمذي بلفظ:"قدرَّ الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" [2] .

وفي سنن الترمذي أيضًا عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب قال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان، وما هو كائن إلى الأبد".

قال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث غريب من هذا الوجه [3] .

واللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الخلائق سماه القرآن بالكتاب، وبالكتاب المبين، وبالإمام المبين وبأم الكتاب، والكتاب المسطور. قال تعالى: (بل هو قرءان مجيد - في لوح محفوظ) [البروج: 21-22] . وقال: (ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب) [الحج: 70] وقال: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) [يسن: 12] . وقال: (والطور - وكتاب مسطور - في رق منشور) [الطور: 1-3] . وقال: (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم) [الزخرف: 4] .

(1) رواه مسلم في صحيحه: 4/2044 ورقم الحديث: 2653.

(2) سنن الترمذي: (4/458) ورقمه: 2156. وقال فيه: حديث حسن صحيح.

(3) سنن الترمذي: 4/458 ورقمه: 2055 والحديث صحيح. فالغرابة إنما هي في الوجه الذي أورده الترمذي في باب القدر، وإلا فإنه قد أورده في كتاب التفسير، وقال فيه: حديث حسن غريب. وقد أورده الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح سنن الترمذي: (2/228) وذكر أنه خرجه في سلسلة الأحاديث الصحيحة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت