سبب: أخرج الطبراني وأبو نعيم في"الدلائل"عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله وسلم بمكة، وهو في نفر من أصحابه إذ قال:"ليقم معي رجل منكم ولا يقومن معي رجل في قلبه من الغش مثقال ذرة"
قال: فقمت معه وأخذت إداوة، ولا أحسبها إلا ماء، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بأعلى مكة رأيت أسودة مجتمعة، قال: فخط لي رسول الله صلى الله الله عليه وسلم خطا ثم قال:"قم ها هنا حتى آتيك"قال فقمت ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فرأيتهم يتثورون إليه، قال: فسمر معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا طويلا حتى جاءني مع الفجر.
فقال لي:"ما زلت قائما يا ابن مسعود"؟ قال: فقلت له: يا رسول الله أو لم تقل لي قم حتى آتيك؟ قال: ثم قال لي:"هل معك من ضوء"؟ قال: فقلت: نعم.
ففتحت الإداوة فإذا هو نبيذ.
قال، فقلت له يا رسول الله! والله لقد أخذت الإداوة ولا أحسبها إلا ماء، فإذا هو نبيذ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثمرة طيبة، وماء طهور".
قال: ثم توضأ منها، فلما قام يصلي أدركه شخصان منهم، قالا له: يا رسول الله، إنا نحب أن تؤمنا في صلاتنا.
قال: فصفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، ثم صلى بنا، فلما انصرف فقلت له من هؤلاء يا رسول الله؟ قال:"هؤلاء جن نصيبين، جاءوا يختصمون إلي في أمور كانت بينهم، وقد سألوني الزاد فزودتهم".
قال: فقلت له: وهل عندك يا رسول الله من شئ تزودهم إياه؟ قال: فقال:"قد زودتهم"فقلت وما زودتهم؟ قال:"الرجعة، وما وجدوا من روث وجدوه شعيرا، وما وجدوا من عظم وجدوه كاسيا".
قال: وعند ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يستطاب بالروث والعظم.