البدن أو على الروح؟
واختلف أيضًا العلماء رحمهم الله أيضًا في الذي يوزن؛ هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل؟
واختلف العلماء رحمهم الله أيضًا في الجنة التي اسكنها آدم؛ هل هي جنة الخلد أم جنة في الدنيا؟
واختلف العلماء رحمهم الله أيضًا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه؛ هل رآه بعينه - يعني في الحياة - أم رآه بقلبه؟
واختلف العلماء رحمهم الله في النار؛ هل هي مؤبدة أم مؤمدة؟
وكل هذه المسائل من العقائد، والقول بان العقيدة ليس فيها خلاف على الإطلاق غير صحيح، فإنه يوجد من مسائل العقيدة ما يعمل فيه الإنسان بالظن.
فمثلا في قوله تعالى في الحديث القدسي: (( من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذارعا) [1] ، لا يجزم الإنسان بان المراد بالقرب القرب الحسي، فإن الإنسان لا شك انه ينقدح في ذهنه أن المراد بذلك القرب المعنوي.
وقوله تعالى: (( من أتاني يمشي أتيته هرولة) هذا أيضًا لا يجزم الإنسان بان الله يمشي مشيا حقيقيا هرولة، فقد ينقدح في الذهن أن المراد الإسراع في إثابته، وان الله تعالى إلى الإثابة أسرع من الإنسان إلى العمل، ولهذا اختلف علماء أهل السنة في هذه المسالة، بل إن إذا قلت بهذا أو هذا فلست تتيقنه كما تتيقن نزول الله عز وجل، الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام
(1) رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الذكر ... ، رقم (2687) .