قال أبوبكر: حدّثنا حسين بن عليّ الجعفيّ، عن مجمّع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: صلّينا المغرب مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثمّ قلنا: لو جلسنا حتّى نصلّي معه العشاء. قال: فجلسنا فخرج علينا، فقال: (( ما زلتم ههنا ) )؟ قلنا: يا رسول الله صلّينا معك المغرب ثمّ قلنا: نجلس حتّى نصلّي معك العشاء. قال: (( أحسنتم، أو أصبتم ) ). قال: فرفع رأسه إلى السّماء وكان كثيرًا ممّا يرفع رأسه إلى السّماء فقال: (( النّجوم أمنة للسّماء، فإذا ذهبت النّجوم أتى السّماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمّتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون ) ).
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله (ج12 ص178) : حدّثنا زيد بن الحباب. قال: ثنا عبد الله بن العلاء أبوزبر [1] الدّمشقيّ. قال: ثنا عبد الله ابن عامر، عن واثلة بن الأسقع. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني ) ).
هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح.
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص379) : حدّثنا أبوبكر، حدّثنا عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: إنّ الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمّد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثمّ نظر في قلوب العباد بعد قلب محمّد، فوجد قلوب
(1) في الأصل: أبوالزبير، والصواب ما أثبتناه، كما في ?تهذيب التهذيب?.