فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 3156

ج1ص161

والعارف بها أديبًا من الاصطلاحات المولدة ، ومعناه في لغة العرب الأخلاق والصفات الحميدة كما ورد في الحديث"أذبني ربي فأحسن تأديبي"أ ا ( قال المطرزي في شرح المقامات: والأريب بالراء العاقل وجملة وقد راعى حالية . قوله:( وهو أنه أورد إلخ ) الضمير راجع إلى ما في قوله ما يعجز وكونها نصفا بإسقاط المكرّر ظاهر ولم يورد الكل لأن أداء ما ذكر تام بدونه ، فاقتصر منه على ما هو بمنزلته ، وحروف المعجم ليس من إضافة الموصوف للصفة إن كان المعجم مصدرًا ميميًا بمعنى الإعجام ، أو هو منها إن كان اسم مفعول وقلنا بذلك كصلاة الأولى ، أو هو مؤوّل أي حروف الخط المعجم وصلاة الفريضة الأولى أي الذي من شأنه ذلك والإعجام من العجم بمعنى النقط ، وقد شاع في كلام المصنفين تخصيص المعجمة بالمنقوطة وتسمية غيرها مهملة ، أو هو بمعنى الإبهام والإخفاء ، ومنه عجم الزبيبة لاستتاره ، والعجم وان كان هنا للإيضاح لا للإبهام ، فإنما جاءه هذا من جهة كون همزته للسلب كاشكيته إذا أزلت شكايته ، وأشكلت ا . لكتاب أزلت إشكاله ، وقالوا أيضا: عجمت الكتاب على التفعيل للسلب كمرّضته بمعنى داويته ، وأزلت مرضه ، وقذيت عينه أزلت عنها القذى ، وهذا رأي أبي عليّ الفارسيّ ، وهو حسن ومن لم يقف عليه اعترض بأنّ السلب غير مقيس ، وإذا سمع هذا اللفظ بعينه من العرب ودل بفحواه على ما ذكر كان هذا من فضول الكلام ولا يقال عجم مخففًا بل عجم وأعجم . قوله: ( إن لم يعدّ الألف إلخ ) ضمحر فيها المؤنث لحروف المعجم ، وفي بعضها فيه وهو تحريف من الناسخ قال ابن جني في سر الصناعة: أعلم أنّ أصول حروف المعجم عند الكافة تسعة وعشرون حرفًا ، أوّلها الألف ، وآخرها الياء على المشهور من ترتيب حروف

المعجم إلا أبا العباس ، فمانه كان يعدها ثمانية وعثرين حرفا أوّلها الباء الموحدة ، ويدع الألف من أوّلها ويقول هي همزة لا تثبت على صورة واحدة ، وليس لها صورة مستقرّة فلا أعدها مع الحروف التي أشكالها معروفة محفوظة ، وهو غير مرضيّ عندنا اهـ . فإن كان هذا مراد المصنف ليوافق النقل المذكور ، فالمراد بالألف الهمزة لأنها غير مستقلة لتبعيتها لغيرها لفظًا وخطًا ، وان كان المراد بها المدّة التي هي حرف لين كما قيل: فمعنى عدم عذها برأسها درجها مع الهمزة تحت الألف ، أو بأن لا تعتبر أصلًا بناء على أنها مدة منقلبة غالبًا عن الواو والياء ، وهو المناسب إذ المراد بالألف المعدودة الهمزة ومعنى قوله برأسها مستقلة غير مندرجة مع غيرها تحت اسم واحد ، والرأس حقيقتها معروفة ثم إنهم توسعوا فيها لمعان كالأول في قولهم رأس السنة ، والرئيس في قوله هو رأسهم أي رئيسهم وهي هنا بمعنى الاستقلال وهو في كلام المولدين مشهور ، والعلاقة فيه اللزوم لأنه لا يستقل بدونها . قوله: ( بعددها إذا عدّ فيها الألف إلخ ) إشارة إلى أنه سلك في الأوّل طريقا فيه عدم عذها ثم سلك في الثاني طريق عدّها اعتبارًا لكل منهما واحترازًا عن تعطيل واحد منهما ، وقوله مشتملة بالنصب صفة أربعة عشر أو حال منها وكون المذكورات إنصافًا تقريبيّ ، لأنّ في بعضها زيادة يسيرة ونقصا يسيرا يجبر كل منهما الآخر . وقيل: قد مرّ أنّ الهمزة اسم مستحدث ، فلو جعل الألف حرفا برأسه أيضا ، فلا اسم لمسمى الهمزة في زمان نزول القرآن ، فالواقع في الفواتح نصف أسامي الحروف على كل حال ، وأجيب بأن مراده نصف أسامي جميع الحروف وعلى تقدير عد الألف حرفا برأسه لا يتحقق لجميع الحروف أسامي ، وهذا يستلزم عدم تحقق نصف أسامي الجميع وقيل الألف مثترك بين الخاص ، وهو المدة والعام الشامل لها وللهمزة وهذا مبيّ على عدها حرفا برأسها ، وهو تكلف مبنيّ على أنّ لفظ الهمزة بهذا المعنى لم يثبت عن العرب ، وقد مرّ أنه لا أصل له لا يقال ما ذكر من الأنواع اصطلاحات أحدثها أرباب العربية حتى دوّنوها ، فكيف تقصد حين نزول القرآن المتقدّم عليها ، لأنا نقول المستحدث الأسامي والعبارات لا المعاني المرادة بها ، وهي المقصودة ههنا وقيل: إن كون المذكور أنصافا لها باعتبار الأكثر وإلا فقد يشتمل على ثلثي بعض الأنواع كما في حروف الصفير ، وهي الصاد والزاي والسين والحلقية وقد يشتمل على تمام النوع كحروف الغنة ، وهي الميم والنون الساكنة والحرف المكرّر وهو الراء وأراد بالأنواع مشاهيرها المعتبرة لأنّ بعضهم زاد فيها إلى ما يبلغ أربعة وأربعين إلى غير ذلك . قوله: ( وهي ما يضعف إلخ ) وقع في بعض النسخ هو بدل هي فذكره باعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت